

“دبي للثقافة” تستعرض تاريخ موقع سهيلة الأثري في وارسو
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 22 نوفمبر 2025: اختتمت هيئة الثقافة والفنون في دبي مشاركتها في مؤتمر الآثار الإسلامية، الذي نظمه معهد ثقافات البحر الأبيض المتوسط والشرق الأدنى التابع للأكاديمية البولندية للعلوم في مدينة وارسو في الفترة من 5 إلى 8 نوفمبر 2025م وذلك في سياق جهود “دبي للثقافة” الهادفة إلى تعزيز البحث العلمي في موقع سهيلة الأثري، وإبراز أهمية المواقع الأثرية في دبي ودورها في مد جسور التواصل بين الثقافات، بما ينسجم مع مسؤوليات الهيئة وأولوياتها الرامية إلى تعزيز حضور الإمارة على خريطة التراث العالمي.
وقدّم وفد “دبي للثقافة” خلال المؤتمر ورقة علمية بعنوان “أعمال المسح الأثري لهيئة الثقافة والفنون في حتا – اكتشاف موقع سهيلة الأثري (العصر الإسلامي المتأخر)”، سلط فيها الضوء على نتائج أعمال المسح التي نفذها فريق إدارة الآثار في الهيئة في موقع سهيلة الأثري، الذي يُعدّ أحد أكبر المواقع الأثرية في منطقة حتا، ويعود تاريخه إلى العصر الإسلامي المتأخر. وأشارت الورقة، التي قام باعدادها كل من فريق من إدارة الاثار في الهيئة وقامت بعرضه منقب الآثار ميثاء المطيوعي إلى أن الموقع يضم 16 قرية سكنية تنتشر أسفل سفوح الجبال في حتا وتحتوي على 447 معلماً أثرياً تتنوع بين بيوت كبيرة وصغيرة، إلى جانب مدرجات زراعية، ومساجد، وآبار مياه، وأبراج مراقبة، وغيرها.
ويُعدّ موقع سهيلة الأثري شاهداً على تاريخ إمارة دبي خلال العصر الإسلامي المتأخر (الفترة ما بين القرن 17 و 19 الميلادية)، ويعكس طبيعة التطور السكاني ونمط الحياة في تلك الحقبة الزمنية حيث كان من نتائج أعمال المسح الأثري والتى تبين جانب من الحياة الكشف عن عدد من المدرجات الزراعية التي شيدها السكان آنذاك أسفل سفح الجبل لزراعة لمحاصيل الزراعية، والتى كانت تُروى بواسطة قنوات صُممت بأسلوب هندسي مبتكر يسهم في المحافظة على ديمومة تلك المدرجات.
كما استعرضت الهيئة خلال هذا المؤتمر الدولي أبرز نتائج أعمال التنقيب التي نفذتها بعثات تنقيب مختلفة في الموقع، إلى جانب أهم القطع الأثرية المكتشفة فيه، ومنها أدوات الزينة، وأدوات حجرية مختلفة وعملات محلية ومستوردة متنوعة، وقطع من الفخار المحلي والمستورد، ما يبرز أهمية موقع سهيلة الواقع على طريق التجارة بين ساحل عُمان خلال العصر الإسلامي المتأخر.



